ابتكارات: November 2007 Archives
المهندس أمجد قاسم
يعتبر نقل التيار الكهربائي من مصادر إنتاجه إلى أماكن استهلاكه أحد أهم التحديات والعقبات التي تقف في وجه العلماء ، فمنذ أن تم إنتاج التيار الكهربائي ، ووسيلة نقله وإيصاله إلى المستهلكين كانت تتم عبر شبكة هائلة من الأسلاك النحاسية والمعدنية والتي يتم تثبيتها على أعمدة خاصة منتشرة في الشوارع والأزقة ،أو يتم دفن تلك الأسلاك في باطن الأرض داخل أنابيب خاصة لذلك .
إن هذا الأسلوب في نقل التيار الكهربائي ، ينطوي على الكثير من السلبيات ، فهو مكلف للغاية بسبب كلفة مد تلك الأسلاك المعدنية ، وضرورة إجراء صيانة دورية لها ، كما أن تلك الشبكات الضخمة من الأسلاك تستهلك جانبا لا يستهان به من الطاقة الكهربائية على شكل طاقة حرارية تنبعث نحو الهواء المحيط بها ، أضف إلى ذلك ، أنها تشوه المنظر الجمالي في الأماكن التي تمر فيها سواء كانت في الشوارع أو الغابات أو المزارع أو بمحاذاة الشواطئ البحرية .
د. حـازم فـلاح سـكـيـك *
تقسم المواد من حيث قدرتها على توصيل الكهرباء إلى عوازل Insulators)) مثل الخشب، وأنصاف الموصلات(Semiconductors) مثل السيليكون، و موصلات (Conductors) مثل النحاس، و لكن هناك نوعاً اخراً وهو مايعرف باسم الموصلات فائقة التوصيل (Superconductors)
والموصلات فائقة التوصيل سميت هكذا نظرا لأنها عند درجة حرارة معينة (منخفضة نسبيا) تصبح مقاومتها للكهرباء مساوية للصفر، وتصبح قدرتها على التوصيل فائقة جداً، حيث أنه إذا ما وجد تيار كهربى فى حلقة متصلة من هذه المادة فإنه سوف يسرى داخل الحلقة بدون وجود مصدر للجهد الكهربى.
نبذة تاريخية
قبل عام 1911 كان الاعتقاد السائد أن جميع المواد تصبح فائقة التوصيل للكهرباء فقط عند درجة حرارة الصفر المطلق أى -273سلسيوس . ولكن فى تلك السنة لوحظ أن الزئبق النقى تصبح مقاومته مساوية للصفر عند درجة حرارة 4 مطلق أى -269 سلسيوس ويمكن الحصول على هذه الدرجات المنخفضة بتسييل غاز الهيليوم. لقد كان هذا الاكتشاف مثيرا لاهتمام الكثير من العلماء لإيجاد تفسير علمى لهذه الظاهرة وخاصة بعد أن وجد أن هناك مواد أخرى لها نفس الخاصية عندما تبرد وهذا ما كان مخالفا للاعتقاد السائد انذاك. ولكن تسييل غاز الهيليوم مكلف جدا من ناحية مادية،
المهندس أمجد قاسم
أعلن فريق من الباحثين الألمان في معهد فراونهوف للدوائر المتكاملة بمدينة إرلانجن ، عن تمكنهم من تطوير تقنية خاصة للإنتاج التيار الكهربائي بالاعتماد على حرارة جسم الإنسان.
التقنية الجديد تستفيد من الفارق بين درجة حرارة الجسم ودرجة حرارة البيئة المحيطة به ، حيث يتولد تيار كهربائي بسيط يمكن الاستفادة منه في تشغيل بعض الأجهزة الكهربائية البسيطة ، كالساعات الرقمية وبعض الأجهزة الطبية في غرف الإنعاش في المستشفيات .
