أخبار الفضاء: April 2007 Archives

planet_cfa_203l.jpg
تصور فني للجرم المنتفخ الغامض "هات بي واحد"
اكتشف علماء الفلك جرما فضائيا جديدا غريبا جعلهم في حيرة من أمرهم مجددا حيال تحديد الخصائص الأساسية التي تشكل تعريفا لكوكب ما.

واطلق العلماء على الجرم اسم "هات بي واحد" وهو يدور حول أحد نجمين ثنائيين في كوكبة من النجوم تسمى "لاكيرتا" تبعد مسافة 450 سنة ضوئية.

ورغم أن قطر الجرم الغريب يعادل 1.38 مرة قطر كوكب المشتري ِإلا أن كتلته تعادل نصف كتلة المشتري فقط.

وهذا يجعل الجرم أكبر حجما بكثير وأقل كثافة مما عليه الكواكب في العادة، مما يثير التساؤلات حول كيفية تشكله.

ووجد العلماء أنفسهم أمام معضلة حيث أن معادلاتهم الرياضية التي تصف بنية كوكب ما لا تنطبق على هذا الجرم.

ويعلق "غاسبر باكوس" الخبير في الفيزياء الفلكية في "مركز هارفارد سميثسونيان" على هذا الكشف فيقول:" كثافة الجرم تعادل ربع كثافة الماء، أي أنه أخف من كرة عملاقة من الفلين! تماما مثل زحل، لو كان هناك حوض استحمام كبير لتضعه فيه لطاف كالفلينة ثلاثة أرباع المسافة عن عمق الحوض."

icyplanet300eso.jpg
يعتقد العلماء أن عدد الكواكب التي يمكن أن يكون لها مقومات الحياة ضخم في الكون
تقول دراسة علمية إن الكواكب التي تشبه الأرض ربما تكون أكثر شيوعا بكثير مما كان يعتقد في السابق.

وحسب الدراسة الأمريكية فإن ثلث الكواكب العملاقة التي تم الكشف عنها وتشبه المشتري أو زحل ربما تحمل على سطحها مقومات عالم يشبه عالمنا على الأرض.

وتركز الدراسة التي تنشرها مجلة "العلوم" على نوع من الأنظمة الكوكبية التي تحتوي ما يسمى بـ"كواكب المشتري الحارة".

وهذه الكواكب الضخمة تدور في أفلاك قريبة جدا من النجوم التي تتبع لها، تكون أحيانا أقرب من قرب عطارد لشمسنا.

وعادة ما تكون الطريقة المستخدمة الشائعة لاكتشاف هذه الكواكب البعيدة هي التحري عن قوة جاذبيتها المؤثرة على النجم الذي تدور حوله، وبالتالي يكون هناك ميل نحو كشف كواكب ضخمة تدور قريبا جدا من نجومها الأم.

mar_203.jpg
انطباع فني عن النوافير المكتشفة على السطح الجليدي للمريخ
مدونة جنسترا آفاق علمية

يقول العلماء في "جامعة أريزونا الوطنية" في الولايات المتحدة إنهم اكتشفوا نوافير تنفث التراب والطين من خلال السطح الجليدي للمريخ.

وقد أظهرت صور لكاميرا على مركبة تدور حول المريخ نوافير تنفث ثاني أوكسيد الكربون حتى مسافات تصل إلى 100 قدم خلال السطح الجليدي للقطب الجنوبي للمريخ.

أما اسم الكاميرا فهو "ثيميس" وهي مركـّبة على المسبار الفضائي "أوديسي" الذي يدور حول المريخ.

وتخلف النوافير بقعا داكنة لها آثار تشبه المروحة و العنكبوت على سطح القلنسوة المريخية الجليدية الجنوبية.

ويقول العلماء إن النوافير تثور عندما تسخن أشعة الشمس محولة ثاني أوكسيد الكربون المتجمد تحت سطح المريخ إلى غاز ذي ضغط مرتفع.

وعلق البروفيسور الدكتور "فيل كريستنسين" على الاكتشاف بالقول:" لو كنتَ هناك لشاهدتَ حولك نوافير تزأر نافثة تيارات من غاز ثاني أوكسيد الكربون والتراب والطين عدة مئات من الأقدام في الهواء."

وقال د."كريستنسين" إن هذه العملية "ليس لها شبيه على كوكب الأرض."

وكان الفريق العامل بإشرافه قد اكتشف أمر هذه النوافير بفحص أكثر من مائتي صورة مرئية وصور بالأشعة تحت الحمراء أرسلتها كاميرا "ثيميس".
وقد تم نشر هذه المكتشفات في أحدث عدد من مجلة "الطبيعة" العلمية.

250px-Lunar_eclipse01.jpg
كشف علمي باهر

مركبة فضائية لناسا تكتشف انبعاثات ثلجية من أحد أقمار زحل ما يعد علامة مؤكدة على نشاط جيولوجي.

ميدل ايست اونلاين
واشنطن - قالت ادارة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا) انها رصدت جزيئات ثلجية تندفع الى الفضاء من منطقة تقع حول القطب الجنوبي لأحد اقمار كوكب زحل فيما يعد علامة مؤكدة على نشاط جيولوجي.

وتوضح أحدث صور التقطتها المركبة الفضائية (كاسيني) شكلا يشبه لأول وهلة الهلال الضيق لكسوف شمسي مع انبعاث خيط من الجزيئات من القمر انسيلادوس.

وقالت كارولين بوركو المسؤولة عن عمليات التصوير بالمركبة كاسيني في معهد علوم الفضاء في بولدر بولاية كولورادو "رصد نشاط على جسم اخر في النظام الشمسي شيء مهم جدا بالنسبة لعلماء استكشاف الفضاء مثلنا."

stars_hubble_203.jpg
نجوم إن جي سي 6397 قرب محور درب الدبانة من بين أضعف النجوم نورا في المجرة
مدونة جنسترا آفاق علمية
اكتشف علماء الفلك ما يعتقدون أنه مفتاح التنبؤ بمصير نجم ما.

فالنجم الذي ليس له كتلة كافية لا يشع أبدا، وبالتالي "يموت" قبل النجوم الأكبر كتلة بملايين السنين.

لكن العلماء لم يتمكنوا من قياس حد الكتلة الأدنى بدقة، لأن أخف النجوم التي تلمع في أعماق الفضاء ربما يكون بصيص نورها الظاهر لمراقيب العلماء أقل من كاف للتحقق من تلك المعلومة.

لكن الآن باتت الصور الجديدة التي يحصلون عليها تمكنهم لأول مرة من معرفة مدى الحجم الذي ينبغي للنجم أن يكون عليه حتى يتجنب الفناء مبكرا.

وقد شاهد العلماء صورا جديدة عالية الجودة لبعض أضعف النجوم توهجا في مجرتنا درب التبانة.

وهذه النجوم تدور حول محور المجرة بشكل كوكبة شديدة التقارب من بعضها.

1221204.jpg
البعثة الجديدة تستخد تقنيات أبولو المطورة
مدونة جنسترا آفاق علمية

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) انها تخطط لارسال رواد فضاء الى سطح القمر بحلول عام 2020.

وقال مايك جريفين أحد المسؤولين في "ناسا" انه بموجب البرنامج سيرسل أربعة من رواد الفضاء الى سطح القمر في مكوك فضائي جديد ضمن مشروع ستبلغ تكلفته 104 مليار دولار.

وقال جريفين في تصريح له " سنعود الى القمر في موعد لا يتجاوز 2020 كما سيمتد الوجود البشري عبر النظام الشمسي وأبعد من ذلك".

وكانت ناسا قد أرسلت أكثر من بعثة الى القمر بين عامي 1969 و 1972، حيث بلغ عدد الرواد الذين مشوا على سطح القمر 12 رائدا.

وقد ترسل بعثات مختلفة الى الفضاء بشكل منفصل ثم تلتقي وتتوجه في رحلة مشتركة الى المدار القمري كما حصل مع بعثات أبولو.

وستستخدم البعثات الجديدة تكنولوجيا الصواريخ التي استخدمتها المكوكات الفضائية وذلك من أجل اختصار التكاليف.

1_178175_1_17.jpg
مصعد الفضاء.. فكرة بسيطة التنفيذ ولكن تجابهها بعض المشكلات!؟
جعفر العوضي *
لا يبقى الخيال العلمي دائما خيالا.. في معظم الأحيان يتم تطويعه ليصبح حقيقة.. لذا فلن تضطر لركوب صاروخ لتصعد إلى الفضاء.. فقط اضغط زر المصعد لتجد نفسك على سطح القمر؛ ففي محاولة لتحويل إحدى الأفكار الخيالية إلى واقع تقوم وكالة "ناسا" للفضاء حاليا بعمل أبحاث وتجارب لتصميم مصاعد تنقل البشر إلى الفضاء بدون صواريخ.
برزت هذه الفكرة إلى الوجود منذ ما يقرب من 23 عاماً عندما تخيَّل الكاتب "آرثر كلارك" "Arthur Clark" في كتابه "نافورات الجنة" إمكانية بناء أبراج ترتفع إلى 22 ألف ميل فوق سطح الأرض؛ وبذلك يمكنه الصعود إلى الفضاء عن طريق مصاعد داخل هذه الأبراج.
ونظرا لانعدام الوزن عند هذا الارتفاع يكون من السهل الانطلاق إلى الفضاء مباشرة من أعلى هذه الأبراج، وبالتالي الاستغناء عن الصواريخ (أو مكوك الفضاء) التي تُستخدم للوصول إلى مثل هذه الارتفاعات والتي يتكلف إطلاقها مبالغ طائلة.

eltdesign203eso.jpg
يأمل العلماء بأن يمكنهم المنظار الجديد من رؤية بعض المجرات الأولى التي شكلت الكون
مدونة جنسترا آفاق علمية

يخطط علماء الفلك الأوروبيون لبناء منظار بصري أكبر بأربع مرات من أي من تلسكوب موجود حاليا.

والتلسكوب البالغ الضخامة (إي إل تي)، والذي سيبلغ عرض مرآته 42 مترا، سيسمح بدراسة أجسام بعيدة بشكل مفصل أكثر من أي وقت مضى.

وسيمكن المرصد الهائل القوة العلماء من رؤية بعض المجرات الأولى التي شكلت الكون.

وقد يساعد أيضا في العثور على أي دليل على الحياة، مثل نمو النباتات، على كواكب بعيدة تدور حول كواكب أخرى.

"آلة اكتشاف"
يذكر أن المرصد الأوروبي الجنوبي (إيسو) يعمل بمنظار كبير جدا (في إل تي) يبلغ عرضه 8.2 مترا وهو موجود في سرو بارانال في تشيلي. وكان قد وصف إيسو بأنه "آلة اكتشاف".

وتقول المصادر إن معدل 1.5 من البحوث العلمية التي تنشر بشكل يومي تستند على الملاحظات والاستنتاجات المجمعة في المرصد في إل تي.

ويقوم تلسكوب إيسو الآن بتركيب أجهزة جديدة يأمل القائمون على المرصد بأيأملون ن تحضهم على دخول مرحلة جديدة من علوم الفضاء.

فقد قال الدكتور أندرياس كوفر: "لدينا الآن منطقة عمل يبلغ عرضها 42 مترا، وهذا هو المعدل الوسط بين 30 و60 مترا (الذي كان يجري التخطيط له)".

star300.jpg
مدونة جنسترا آفاق علمية
اكتشافات فلكية مذهلة بفضل الجيل الجديد من التلسكوبات
قال فلكيون إنه قد يكون هناك مليارات من كواكب الأرض في مجرتنا المعروفة باسم درب اللبانة.
وجاء هذا في أعقاب اكتشاف الكوكب رقم مئة الذي يدور في فلك نجم آخر بخلاف الشمس.
والكوكب المكتشف حديثا عبارة عن كتلة عملاقة من الغاز على غرار الكواكب الأخرى المكتشفة ويدور حول نجم يشبه الشمس على بعد 293 سنة ضوئية.
ويقول العلماء إنهم يستطيعون محاولة تقدير عدد الكواكب التي قد تكون موجودة فى مجرتنا على غرار كوكب الأرض والجواب في هذه الحالة سيكون مليارات.
ومبدئيا فإنه تم احصاء قرابة الف نجم من تلك التي تبعد حوالي مئة سنة ضوئية وامكن رصد حوالي 10 بالمئة من هذه النجوم تدور كواكب فى فلكها.
ويضيف العلماء انه مع وجود قرابة 300 مليار نجم فى مجرتنا وبعملية حسابية بسيطة يصبح من المحتمل ان يكون عدد الانظمة الكوكبية لهذه ا لنجوم 30 مليار فى درب اللبانة وحدها وهناك احتمال كبير للغاية بأن يكون في هذه الانظمة الكوكبية كواكب تشبه الارض.
وقد امكن التوصل لهذه الاكتشافات عن طريق التلسكوبات المتطورة للغاية التى تم انتاجها حديثا ولكن في الوقت نفسه سيتحتم على الفلكيين الانتظار حتى تطوير جيل جديد من هذه التلسكوبات يمكنه تحديد احجام الكواكب التي تشبه الارض والتي تدور في فلك نجوم أخرى.

planemos_203_eso.jpg
الجرمان بلانيموس يثيران حيرة العلماء حول تصنيفهما بين النجوم أو الكواكب
مدونة جنسترا آفاق علمية

يثير زوج من العوالم الغريبة خارج المجموعة الشمسية استغراب العلماء لأنهما يشوشان التصور السائد حول الفرق بين النجم والكوكب.

وكان قد سبق للعلماء أن تعرفوا على عشرات من الأجرام السماوية المماثلة في السنوات الماضية لكنها أول مرة يتم فيها اكتشاف "توأم" من تلك الأجسام.

وأطلق اسم "بلانيموس" على الجرمين اللذين يدور كل منهما حول الآخر.

ويقول العلماء إن وجود هذين العالمين يشكل تحديا للنظريات السائدة حول تشكل الكواكب والنجوم.

ولكل من الجرمين 1% من كتلة الشمس ويقول العلماء إن أصلهما ومصيرهما لا يزال يعد لغزا يحيرهم.

"كوكب مزدوج"
وينتمي العالمان إلى ما يعتقد بعض علماء الفلك أنه نوع جديد من الأجرام السماوية التي تشبه الكواكب والتي تسمى "الأجرام ذات الكتلة الكوكبية" أو "بلانيموس" وهي أجرام لا ترتبط بأي نجم.

ويبدو أن الجرمان قد تشكلا من سحابة غازية منكمشة أي على شاكلة النجوم، لكنهما أبرد كثيرا مما يمكن معه اعتبارهما من النجوم.

ورغم أنهما مشابهان في الكتلة للكثير من الكواكب العملاقة التي اكتشفت خارج المجموعة الشمسية ( أضخمها كتلته 14 ضعف طتلة المشتري والثاني يعادل 7 أضعاف كتلة ذلك الكوكب) إلا أنهما لا يظهران ككوكبين حقيقيين.

ويقول الباحث "فالنتين إيفانوف" في "المرصد الأروبي الجنوبي" في سانتياغو في تشيلي:" نحن نقاوم إغراء تسميتهما "كوكبا مزدوجا" لأنهما ربما لم يتشكلا مثلما تشكلت الكواكب في مجموعتنا الشمسية."

"تنوع مدهش"
وللجرمين نفس الطيف الضوئي والألوان مما يشير إلى أنهما تشكلا في نفس الزمن قبل نحو مليون سنة.

وتفصل بينهما مسافة تعادل 6 أضعاف المسافة الفاصلة بين شمسنا وكوكب بلوتو، وهما موجودان في الحاضنة النجمية ( منطقة تتشكل فيها النجوم) " أوفويوتشوس" على بعد نحو 400 سنة ضوئية.

ويقول الدكتور جاياوارضانا من جامعة تورتنو الكندية المشارك في البحث الخاص بالجرمين والمنشور في مجلة "العلوم" إن الاكتشافات الأخيرة أظهرة تنوعا مدهشا في العوالم هناك، لكن هذين الجرمين هما الأكثر إدهاشا وغرابة."

ويعكف جاياوارضانا وزميله إيانوف على معرفة إن كان هذان الجرمان شائعين في الكون أم أنهما نادرا الوجود.

كما يرغب العلماء في أن يقدم الجواب تفسيرا لكيفية تشكل الأجرام السماوية الحرة( أي غير المرتبطة بنجم) ذات الكتلة الكوكبية في الكون.

rille_apollo10_big.jpg

مدونة جنسترا آفاق علمية

لا مجال للشك في أن الصور التاريخية التي نقلتها المركبة الفضائية أبولو لعملية الإنزال على القمر، تترك لدى مشاهديها انطباعات ملؤها الإعجاب.

وبالرغم من قرب المسافة نسبيا من الأرض، وكثرة الرحلات التي شهدها عقدا الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين، فإن بعض العلماء يقولون إن معرفة بني البشر بالقمر ما زالت محدودة.

ويقول البروفسور مانويل جراند العالم البريطاني في مشروع الفضاء الأوروبي إن "علما جديدا" حول القمر ستبدأ معالمه في البروز مع الإعداد لانطلاق رحلة أوروبية هذا الصيف لإجراء أولى التجارب البريطانية هناك.

رحلة قصيرة

وتجرى حاليا على المركبة الفضائية (سمارت-1) آخر التجارب في مقر وكالة الفضاء الأوروبية في هولندا.

وكان من المقرر إطلاق المسبار الخاص بالقمر ، غير أن ذلك تأجل بعد إخفاق عملية إطلاق صاروخ في ديسمبر-كانون الأول الماضي.

وقد تقرر إطلاقه مرة ثانية في منتصف يوليو-تموز القادم، لكن البروفسور جراند ، وهو يعمل في قسم علوم وتكنولوجيا الفضاء بمختبر روثرفورد آبلتون بأكسفوردشاير ببريطانيا، إنه غير قلق من التأجيل.

وقال البروفسور جراند في تصريح لبي بي سي نيوز أونلاين إن "الصيف ملائم بالنسبة لنا، فالرحلة أقصر والإضاءة أوضح حين يكون المرء هناك".

ويتمثل الهدف الجوهري لرحلة (سمارت-1) في اختبار نوع من التكنولوجيا من شأنها الذهاب بالمركبات الفضائية إلى مدى أبعد في أعماق الفضاء.

وتستخدم المركبة (سمارت-1) نوعا جديدا من الدفع الذي يستطيع أن يمكنها من القيام برحلة إلى القمر تستمر 15 شهرا.

ومن المرتقب أن يستخدم جزء كبير من التكنولوجيا الخاضعة للاختبار في المركبة (سمارت) في رحلة المركبة الأوروبية (بيبي-كولومبو) المقرر أن تتجه إلى كوكب عطارد في نهاية العقد الحالي.

وتكتسي مهمة (سمارت) أهمية خاصة حيث ستقوم بوضع خريطة للقمر بمجرد تحليقها في المدار الأرضي.

اصطدام قوي

ويسهر فريق البروفسور جراند على جهاز (D-Cix) الذي سيعد خريطة بأشعة إكس للقمر.

وقال جراند إن "القمر ظل يدعونا إلى القيام بهذا الإجراء".

ومضى قائلا:"إنه من الضروري أن يكون لديك قياس إن كنت ترغب في معرفة ما إذا كانت الأرض والقمر من أصل واحد. وهذه هي الخبرة التي سيزودنا بها هذا العلم".

ورغم توافر العديد من النظريات، فإنه لم يتسن بعد معرفة كيفية تشكل القمر بشكل دقيق.

وتقول إحدى هذه النظريات إن جسما بحجم المريخ اصطدم بالأرض حين كانت في طور الشباب فمزق منها أطرافا تجمعت في ما بعد مكونة القمر الحالي.

وإذا كانت هذه النظرية صحيحة، فإنه يتعين أن تكون في القمر كميات حديد أقل مما هو في الأرض، وذلك مقارنة بمعادن أخرى أخف وزنا كالمغنيزيوم والألومينيوم.

وبقياس كميات العناصر الكيماوية بشكل دقيق ولأول مرة، فإنه قد يكون بإمكان سمارت-1 أن تقدم الجواب عن ذلك.

وستكون رحلة سمارت-1 أول بعثة أوروبية إلى القمر، وربما ليست الأخيرة.

marsexp_esa_203.jpg

مدونة جنسترا آفاق علمية
أعلن فريق من العلماء الأوروبيين عن اعتقادهم بوجود بحر ضخم من الجليد تحت سطح المريخ.

وتوصل العلماء إلى هذا الاستنتاج بناء على صور تظهر منطقة مغلفة ووعرة على مساحة تقارب ال800 كيلومتر عرضا و900 كيلومتر طولا قرب وسط الكوكب.

ويعتقد العلماء أن كارثة طبيعية قد أدت إلى فيضان مياه هائل منذ نحو 5 ملايين سنة تحولت فيما بعد إلى جليد.

ويقول العلماء في عدد من مجلة "نايتشر" سيصدر قريبا أن الرواسب قد غلفت الجليد وحفظته في مكانه.

من المعروف أن كميات كبيرة من المياه المجمدة موجودة على قطبي المريخ، ولكن الاكتشاف الجديد إذا ثبت سيكون الأول من نوعه في منطقة أقرب إلى وسط الكوكب.

ويقول جان بيتر مولر الباحث في جامعة "يونيفيرستي كولدج لندن" للبي بي سي إن تقديرات منذ زمن بعيد تشير إلى إمكانية وجود مياه في تلك المنطقة من المريخ.

لكنه يضيف: "هذه منطقة تحتوي على الكثير من ملامح الأنهار، ولكن أحدا لم ير بحرا من قبل، أو جليدا."

وقد بنى العلماء تحليلهم على صور التقطتها إحدى كاميرات المكوك الأوروبي "مارس اكسبرس". وتظهر هذه الصور حقولا واسعة من التضاريس الشبيهة بكتل الجليد المكسرة الموجودة في المناطق القطبية على سطح الأرض.

ومن المستبعد العثور على جليد مكشوف على سطح المريخ، إذ أن الضغط المنخفض سيؤدي إلى تحويل الجليد مباشرة إلى بخار.

ويوضح فريق الأبحاث بقيادة جون موراي، من جامعة "أوبين يونيفيرستي" أن طبقة من الغبار والرواسب البركانية استقرت فوق سطح الجليد ومنعت تحوله إلى بخار.

ومن المرجح أن تكون المياه المكونة للبحر في منطقة اليزيوم قد أتت من تحت سطح المريخ من خلال مجموعة فراغات معروفة بال"سيرسبرس فوساي".

وقد تمكنت كاميرات المهمة الاستطلاعية الأمريكية "مارس جلوبال سورفيور بروب" من التقاط عدد من الصور المشابهة لتلك التي التقطها "مارس اكسبرس".

ومع أن العلماء ينتظرون معلومات إضافية للتأكد من صحة المعلومات الأولية، يعتقد علماء آخرون أن التحليل الذي قاموا به منطقي.

ويقول مايكل كار خبير المياه المريخية في مركز الأبحاث الأمريكي الجيولوجي في كاليفورنيا، والذي ليس ضمن الفريق الأوروبي، إن الموضوع ليس مفاجئا، نظرا للتوقعات السابقة، وان مصدر المياه معروف.

ويضيف في حديث إلى "نيو ساينتست ماجازين" أن استنتاجات الفريق الأوروبي معقولة منطقيا.

وقد مضى عام على بدء مهمة "مارس اكسبرس" التي أكدت ما قد راقبته كاميرات أمريكية بأن المياه الجليدية موجودة بكميات كبيرة في قطبي المريخ.

وستبدأ مارس اكسبرس قريبا باستخدام آلة "مارسيس" التي صممت لاكتشاف خزان المياه الأساسي على كوكب المريخ.

غير أن تكوين "مارسيس" قد يمنعها من رؤية بحر "اليزيوم" لشدة قربه من السطح. وقد لا تتمكن من رؤيته ألا في حال امتداده عشرات الأمتار نزولا.

ومن المتوقع أن يعيد الاكتشاف الحيوية إلى النقاش حول مسألة الحياة على المريخ.

ويقول موراي: "إن وجود الأمكنة الدافئة والمبللة تحت سطح المريخ قبل بدء الحياة على الأرض، وبعضها ما زال موجودا، يعني أن هناك احتمالا أن كائنات بدائية صغيرة جدا تعيش اليوم على المريخ."

ويضيف: "لقد غيرت المهمة كثيرا من أرائي القديمة حول المريخ--- علينا أن نذهب ونتحقق من الموضوع."

كما أعرب عن أمله في أن تتعاون بريطانيا مع الوكالة الأوروبية للفضاء في مشروع مهمة استطلاعية إلى المريخ.
وقد كشفت الوكالة تفاصيل بحر اليزيوم خلال مؤتمر حول المريخ في مركزها للأبحاث والتكنولوجيا في نوردويك، هولندا.

2moons.jpg

مدونة جنسترا آفاق علمية

به أمطار غاز الميثان وجزيئات رمل بيضاء بلورية.. والان يقول العلماء أن قمر زحل عليه ايضا كثير من البحيرات.
واورد الباحثون يوم الجمعة ان البحيرات غالبا مكونة من غاز الميثان بالاضافة الي القليل من الايثان وهما غالبا مصدر الغمام القاتم في الجو القارس على القمر.
وقال ستيف وول نائب مدير فريق الرادار في معمل الدفع النفاث التابع لوكالة الطيران والفضاء الامريكية (ناسا) في باسادنيا بكاليفورنيا هذا شئ عظيم... شاهدنا الان مكانا اخر غير الارض يوجد به بحيرات.
وظهرت الرقع العديدة الداكنة التي بدت واضحة في صور رادارية لتايتان الخاصة بالارتفاعات الشاهقة التقطتها سفينة الفضاء كاسيني ايوجين اثناء الطيران المنخفض يوم السبت. وسفينة الفضاء كاسيني ايوجين هي مشروع تعاوني بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء الاوروبية ووكالة الفضاء الايطالية.
وسطح تايتان بارد جدا حيث تصل درجة الحرارة عليه الي 180 تحت الصفر ويعتقد العلماء ان الغلاف الجوي السميك قد يمطر الميثان احيانا.
وذكر فريق اخر يوم الاربعاء ان المطر يحتوي على رذاذ دائم يحفظ سطح اكبر قمر لزحل رطبا. ويمكن ان تتسبب العواصف العنيفة في هطول قطيرات ضخمة من الميثان.
والكوكب زحل لديه 47 قمرا على الاقل وتايتان هو القمر الاكبر ويتميز بمعالم جيولوجية مشابهة لتلك التي يختص بها كوكب الارض.
واثناء الطيران المنخفض التقط رادار كاسيني عشرات البحيرات منها بحيرة يصل طولها حوالي 100 كيلومتر.
وقال لاري سودربلوم من معهد المسح الجيولوجي الامريكي في فلاجستاف باريزونا التقطت السفينة كاسيني تلك المناطق من البحيرات التي بدت تماما كالتي نشاهدها على الارض.
ويتسبب جو تاييان الكثيف والغائم في صعوبة الحصول علي صور واضحة ولهذا تستخدم السفينة كاسيني الرادار.
والمناطق الداكنة في الصور تعني عموما تضاريس ارضية ملساء في حين تكون المناطق المضيئة اسطح اكثر وعورة. وتوضح بعض الصور الرادارية قنوات تؤدي الي انواع مختلفة من الرقع الداكنة واخرى تخرج منها. وشكل القنوات يوحي بسريان سائل بها.
وانطلقت السفينة كاسيني في عام 1997 ووصلت لكوكب زحل عام 2004 بعد مرورها بكوكبي الزهرة والمشترى. وفي مايو ايار التقطت اجهزة كاسيني مناطق مغطاة بتلال رملية غالبا تكونت من بلورات الميثان الجليدية وفي العام الماضي التقطت صورا لما بدا وكانه بحيرة كبيرة على القطب الجنوبي لتايتان.

15538.jpg

مدونة جنسترا آفاق علمية

اكتشف علماء الفلك نجما لامعا في السماء يبلغ عيار نقائه 10 مليار تريليون تريليون قيراط. وهذه الماسة الهائلة عبارة عن تجمع هائل من الكربون البلوري بعمق 1500 كيلومتر وتبعد 50 سنة ضوئية عن الارض في كوكبة الظلمان. والنجم المكتشف، الذي أطلق عليه العلماء اسم "لوسي"، هو في الواقع الجزء الداخلي لنجم قديم كان في الماضي لامعا مثل شمسنا لكنه تلاشى وتضاءل. لوسي في السماء وقال عالم الفلك ترافيس متكالفي، من مركز هارفارد-سميثسونيان للفيزياء الفضائية والذي قاد فريق الباحثين الذي اكتشف لوسي، "يحتاج المرء إلى معدات صائغ بحجم الشمس لمعرفة عيار هذه الماسة". ويفوق عيار النجم الماسة عيار أكبر ماسة معروفة على وجه الارض، وهي ماسة تسمى نجم أفريقيا من عيار 530 قيراط والتي توجد في مجوهرات تاج انجلترا. وكانت ماسة نجم أفريقيا قد قطعت من أكبر ماسة عثر عليها في الارض والتي كان يبلغ عيارها 3100 قيراط. والنجم لوسي هو على وجه الدقة قزم أبيض متبلور. والقزم الابيض هو مصطلح فني يعني قلب نجم ساخن وهو ما يبقى من النجم الاصلي اللامع بعد أن يستهلك وقوده النووي ويموت. ويتكون في غالبيته من الكربون. صحيح أن علماء الفلك يعتقدون منذ أكثر من أربعة عقود أن قلب النجوم عبارة عن ماس متبلور، لكنهم لم يتمكنوا من الحصول على أدلة مباشرة على ذلك سوى في الاونة الاخيرة. وقال متكالفي "خلصنا إلى أن المكون الكربوني الداخلي لهذا القزم الابيض قد تحول إلى حالة صلبة ليكون أكبر ماسة في المجرة". ويتوقع علماء الفلك أن تصبح شمسنا قزما أبيض عندما تموت بعد حوالي 5 مليار عام من الان. وبعد ذلك بحوالي ملياري عام سيتبلور قلب الشمس أيضا ليكون أكبر ماسة هائلة الحجم في مركز نظامنا الشمسي. المصدرذات صلة : مركز هارفارد- لفيزياء الفضاء

MarsVik.jpg
حياة تحت قشرة المريخ؟

مدونة جنسترا آفاق علمية

أعلنت وكالة الفضاء الأوربية أن المعلومات التى جمعتها مركبة الفضاء "مارس إكسبريس" أظهرت دلائل جديدة فى مجال البحث عن آثار حياة فوق سطح كوكب المريخ.

وقالت الوكاله إن المركبه عثرت على اليماه وغاز الميثان فى مناطق معينه على الكوكب وكلا المادتين يرتبط بوجود الحياه.

لكن المحرر العلمى لبي بي سي يقول إن الربط بين العثور على المادتين ووجود الحياه على المريخ ليس مؤكدا لأن غاز الميثان يمكن أن ينتج بوسائل غير بيولوجيه مثل الأنشطه البركانيه لكنه يضيف إن الإثاره بين صفوف العلماء تتزايد مع كل كشف جديد عن وجود هذه المادة.

وكان العلماء قد أعلنوا مؤخرا أن أجهزة الاستشعار المثبتة على المركبة "مارس إكسبريس" الأوروبية التي تدور حول المريخ قد إلتقطت البصمة الطيفية لغاز الأمونيا.

يذكر أن غاز الأمونيا يعيش لفترة قصيرة من الزمن على سطح المريخ لذا فإنه يتم إحلاله بصفة مستمرة.

وكان مقياس الطيف الفضائي "فوريه" الذي تحمله المركبة الفضائية "مارس إكسبريس" قد رصد البصمة الطيفية لغاز الأمونيا.

يذكر أن مقياس الطيف الفضائي "فوريه" حساس للإشعاعات في نطاق طيفي يتراوح ما بين 1.2-5 ميكرونات و5-50 مايكرونا، وهو نطاق طيفي غني بالعديد من المركبات بما فيها الماء وثاني أكسيد الكربون. يذكر أن الخط الطيفي لغاز الأمونيا يبلغ عشرة مايكرونات.

ورصد مقياس الطيف نضوبا في ثاني أكسيد الكربون وزيادة في كثافة بخار الماء فوق بعض البراكين الخامدة على سطح المريخ.

ولا يتميز غاز الأمونيا على سطح المريخ بالاستقرار، ولولا إحلال غاز الأمونيا كلما تلاشى لكان اختفى تماما في غضون بضع ساعات من على سطح الكوكب الأحمر.

ويعتقد العلماء أن الوسائد الهوائية التي كانت مزود بها مسبار الفضاء "بيجل 2" الذي فشلت مهمته وانقطع الاتصال به هي مصدر غاز الأمونيا. لكن تحليل المعلومات يشير إلى أن توزيع الأمونيا على سطح الكوكب يتنافى مع هذا التفسير.

وتكمن أهمية الأمونيا في أنها مركب من النيتروجين والهيدروجين. ويوجد النتروجين بكميات قليلة للغاية على سطح المريخ. ولأنه لا توجد حياة أرضية دون وجود النيتروجين فإن وجود الأمونيا قد يعني وجود حياة ميكروبية على سطح المريخ.

ولم ترصد المركبات التي ارسلت للمريخ حتى الآن أية براكين نشطة على سطح الكوكب الأحمر

135457.jpg

مدونة جنسترا آفاق علمية

هذا الاكتشاف يعد تحديا للنظريات الحالية
اكتشف علماء فلك امريكيين كوكبا خارج المجموعة الشمسية له ثلاث شموس و ذكرت مجلة "نيتشر" العلمية فى عددها الاخير، امس الاربعاء، ومقرها واشنطن، ان : الكوكب المكوّن من كتلة غازية عملاقة، حجمه أكبر من كوكب المشتري، يدور حول النجم الرئيسى ضمن مجموعة مكونة من ثلاث.....


شموس.هذا الاكتشاف قد يدفع العلماء للبحث عن كواكب فى اتجاهات جديدة فى الكون. ويعد هذا الاكتشاف تحديا للنظريات الحالية التى تقول ان الكواكب تتكون غالبا من غازات وغبار تدور حول شمس واحدة.


والمعروف انه خلال 10 سنوات مضت فإن أكثر من 150 كوكباً اكتشف منها 20 كوكباً اكتشفت ضمن أنظمة النجوم الثنائية والتي لديها شمسان ولكن هذا الكوكب هو الحالة الأولى التي يتبعها ثلاث شموس.


مقارنة سريعة :
يعد النجم الشمسي الأساسي في هذا الثلاثي الشمسي والذي سمي “HD188753” أكبر من حجم شمس مجموعتنا الشمسية، ويدور حول كوكبها كل 3 أيام ونصف تقريباً من على مسافة 4 ملايين ميل تقريباً. بينما تدور شمسنا على بعد 93 مليون ميلاً.
أما الحياة فهي مستحيلة على هذا الكوكب المكتشف حديثاً لأن درجة حرارته تقارب 1،340 درجة فهرنهايت. أما النجمان الشمسيان الآخران فإن كليهما أصغر من شمسنا ويدوران على مسافة 850 مليون ميل عن الكوكب. ويبدو النجم الشمسي الأكبر بين الثلاثة أصفر، بينما يبدو الأصغر منه برتقالياً، أما الأصغر فإنه يبدو أحمر.
أفكار علمية - وكالات

milkyway300.jpg
مجرة درب التبانة يمكن أن تحوي كواكب مشابهة للأرض

مدونة جنسترا آفاق علمية

تلقت الجهود الرامية إلى اكتشاف أنواع ما من الحياة في الفضاء الخارجي دفعة جديدة.
فقد قال عالما فلك بريطانيان إنه من الممكن نظريا وجود مليارات الكواكب التي تشبه الأرض في مجرة درب التبانة الذي يوجد كوكبنا ضمنه.

ويضيف العالمان أن الأمر فقط يتطلب مزيدا من الوقت إلى أن تتمكن أجهزة التلسكوب من رصد تلك الكواكب المشابهة للأرض.

جاء ذلك في توقعات أعرب عنها عالما فلك في الجامعة البريطانية المفتوحة، معتمديْن على نموذج قائم على حسابات رياضية.

وأظهرت نماذج مصممة على الكمبيوتر، أن بعض الأنظمة الشمسية النائية المكتشفة حديثا، يمكن أن تحوي كواكب صغيرة لها خصائص مشابهة لما هو موجود على الأرض.

وفي تصريح لـبي بي سي قال الدكتور باري جونز، وهو احد العالمين: من المعروف أن هناك عددا كبيرا من تجمعات الكواكب الموجودة بعيدا عن نظامنا الشمسي، لكن ما لم نتوصل إليه هو ما إذا كانت ثمة كواكب مشابهة للأرض هناك.

عمالقة من غاز

وقد اكتشف العلماء أن هناك نحو مئة كوكب تدور حول نجوم نائية.

غير أن تلك الأجرام المسماة بالكواكب الخارجية (إكزوبلانيت) ليست من النوع الذي يمكن العيش فيه، فهي غاية في الضخامة وتحوي غازات على شاكلة ما هو موجود في كوكب المشتري.

لكن الدكتور جونز يعتقد أنه من الممكن أن توجد في تلك المجموعات الكوكبية النائية كواكب صغيرة لها نفس مواصفات الأرض.

وقال الدكتور جونز "إن ما أقوله هو: إننا غير قادرين حاليا على مشاهدة كواكب كالأرض، لكن لنفترض أنها موجودة هناك، فهل يمكن أن تكون قائمة، أم إنها تضيع وسط الكواكب العملاقة في الفضاء المترامي بين المجرات".

وأضاف أن النموذج الكمبيوتري حول إمكانية استمرار تلك الكواكب وسط شقيقاتها العملاقة، أظهر "بعض النتائج مشجعة".

Solar_system.jpg

مدونة جنسترا آفاق علمية

خالد يونس

هل نحن بنو البشر وحدنا في هذا الكون الفسيح الذي لا نعرف نهايته وحدوده حتى الآن؟ وهل يمكن أن تكون هناك كائنات حية عاقلة تعيش في كواكب أخرى؟ وإذا وُجِدَت.. تُرَى هل تكون أكثر تقدمًا منا، أم لم تبلغ ما حققناه من تقدم حضاري وتكنولوجي؟ هذه الأسئلة وغيرها تراود علماء الفلك، ويحاولون الإجابة عنها منذ عشرات السنين، وقبل أن يصعد الإنسان إلى سطح القمر في 20 من يوليو عام 1969. وقد زادت الرغبة والإصرار على البحث عن أشكال أخرى من الحياة خارج كوكب الأرض.

وفي نهاية شهر يناير الماضي أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" NASA أن علماءها تمكنوا من تكوين بيئة قاسية في مختبراتهم شبيهة بتلك البيئة التي تميز بها الفضاء الخارجي العميق جدًّا، وطوروا ما أسموه بالخلايا البدائية، وهي عبارة عن هياكل غشائية شبيهة تماما بالأغشية الداخلية للخلايا الموجودة في الكائنات الحية.

ويعتقد العلماء أن المواد أو الهياكل الغشائية ضرورية لتكوين جزئيات الخلايا؛ مما يظهر أهميتها لنشأة الحياة، وهي موجودة في جميع الأصقاع الشاسعة للفضاء الخارجي العميق. وأعلن العالم الأمريكي "لويس ألاما ندولا" أن الكشف الجديد ربما يؤدي إلى استنتاج أن حياة ما موجودة في مكان ما في هذا الكون الفسيح إلى جانب الحياة على الأرض.

وأوضح الدكتور "جيسون دوركين" من جمعية البحث عن كائنات في الفضاء الخارجي ومقرها كاليفورنيا أن الحياة كما نعرفها على الأرض تستخدم الهياكل الغشائية لعزل العمليات الكيماوية وحمايتها، التي تتطلبها الحياة من العوامل والظروف الخارجية، أي أنها في هذا تشبه البيت الواقي من أي شيء خارجي، وأن هذه المواد الغشائية أشبه ما تكون بمواد البناء المتوفرة بكثرة، التي تسمح للكيماويات التي تُعتبَر أصل الحياة بتكوين البيت المطلوب لنمو وتطور الحياة في عوالم أخرى.

وقد تمكن العلماء في مختبرات وكالة ناسا من توفير ظروف شبيهة بتلك الظروف الموجودة في الفضاء الخارجي، وهو فراغ بارد، ونجحوا في تشجيع مكون ثلجي بسيط باستخدام الأشعة فوق البنفسجية. يُذكَر في هذا الصدد أن الجليد الكوني يتكون من مركبات كيماوية عادية متوفرة يوميا مثل: الماء، والميثانول، أو كحول الأخشاب، والأمونيا، وثاني أكسيد الكربون، حيث تُجمّد كلها مع بعضها البعض، وبعد فترة تكّون هذه المواد مجتمعة مواد أخرى صلبة القوام إذا غُمِرَت في الماء تبدأ في تكوين الهياكل الغشائية الداخلية للخلايا الموجودة في الكائنات الحية، ويُعَدُّ هذا مصداقًا لقول الله - عز وجل - في القرآن الكريم: "وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ".

موجات الراديو

كما يوجد مركز فضائي بالولايات المتحدة يُطلَق عليه "تلسكوب سيتي"، بدأ البث عن حياة خارج كوكب الأرض منذ عام 1960، وأنجز حوالي مائة بحث طوال 40 عامًا، ولم يكل الدكتور "فرانك دريك"، ولم يمل، من محاولات رصد أية إشارات قادمة من الفضاء الخارجي، لعلها تكون من سكان كواكب أخرى في الكون.

وقد كان هذا المشروع في الأصل نتيجة بحث نشره "جيوسبي كوكوني"، و"فيليب موريسون" عالما الفيزياء بجامعة كورنيل، وفي هذا البحث اعتبرا أن موجات الراديو قد تكون الطريقة المُثلَى للتواصل فيما بين الأجرام السماوية؛ وبالتالي لرصد وجود أية حياة عاقلة خارج الأرض.

وكان العالمان الفيزيائيان قد طلبا في البداية من مسئول تلسكوب "جودريل تبك" في لندن التقاط أية إشارات غريبة قادمة من الخارج، وقد رُفِضَ اقتراحهما، إلا أن الدكتور فرانك دريك التقط الفكرة، ونفذها، عبر تلسكوب سيتي في ولاية فرجينيا غرب الولايات المتحدة الأمريكية. والآن يخطط هذا العالِم لمشروع جديد لاستكشاف الحياة في أماكن أخرى في الكون؛ مزودًا بالإمكانيات الحالية التي يصفها بأنها تفوق بمائة تريليون مرة الإمكانيات والتجهيزات التي بدأ بها منذ 40 عامًا.

ويقول دريك: قد يكون سكان العوالِم الأخرى متقدمين عنا في تكنولوجياتهم بآلاف الملايين من السنين بكل ما لهذا القول من معنى؛ ولذلك فإن ما سنفعله نحن سيكون بشكل من الأشكال مجرد ما أسماه أركيولوجيا المستقبل.

يُذكَر أن مرصد "جودريل بنك" بلندن قد بدأ بعد ذلك في رصد الإشارات القادمة من الفضاء الخارجي. ليس هذا فحسب، فهناك مرصدان يقومان بالعمل نفسه منذ عشرات السنين، أحدهما في بورتريكو، والآخر في أكوادور في أمريكا الجنوبية. ولا تكتفي هذه المراصد بمحاولات التقاط الإشارات، بل تبث رسائل تقول: نحن سكان الأرض.. فمن أنتم؟ وهي بعدة لغات لعلها تصل إلى كائنات عاقلة أخرى في هذا الكون الفسيح.

القرآن والحياة في الكون

ولا يُعتبَر احتمال توفُّر الظروف التي تساعد على نشأة الحياة هو السبب الوحيد للاعتقاد بوجود أشكال أخرى من الحياة خارج كوكب الأرض، ولكنَّ هناك أسبابا أخرى في مقدمتها أن هذا الكون الفسيح يحتوي على ما لا يقل عن 100 بليون مجرة، وداخل كل مجرة توجد ملايين المجموعات النجمية، مثل المجموعة الشمسية التي يقع بها كوكب الأرض، وهي جزء من مجرة "درب التبانة" التي تضم ما يتراوح ما بين 150 إلى 200 بليون نجم، وهذه النجوم يدور حولها ملايين الكواكب، مثل الكواكب التي تدور حول الشمس. ولا يُعقَل أن تكون هذه البلايين من الكواكب بلا حياة على الأقل في بعض منها.

وقد كان اكتشاف كواكب أخرى خارج المجموعة الشمسية أحد أسباب دعم احتمال وجود حياة في الفضاء؛ بل في مجرتنا؛ حيث اكتشف العلماء كوكبًا أكبر من كوكب المشترى يدور حول نجمه كل 35 سنة في مدار يشبه مدار المشترى حول الشمس، وهذا النجم في مجموعة الدب الأكبر. كما اكتشف العالم "ألسكندر ولسكز" وجود كوكب شبيه بالأرض يدور حول نجم نيوتروني.

وعلى الرغم من ذلك؛ فإن العلماء لم يمسكوا بدليل مادي مؤكد عن وجود كائنات حية سواء عاقلة أو غير عاقلة في هذا الكون الفسيح، ولكن القرآن الكريم- المعجزة الخالدة- قد أخبرنا بحقيقة وجود حياة الكون والسماوات منذ أكثر من 14 قرنًا؛ حيث يقول عز وجل: "أَلَّا يَسْجُدُوا للهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ" (سورة النمل، آية 25)، والخَبْءُ: هو النبات؛ لأن الحبة تختبئ في الأرض، ثم تخرج زرعا، أي أن الله أخرج النبات في الأرض، وكذلك أخرجه في السماء، ومعنى هذا وجود الحياة النباتية فيها، وهو ما ذكره د."علي حسين عبد الله" منقولا عن كتابه "هل نحن وحدنا في الكون" للدكتور "محمد عبده عياش" في مقال له.

وهناك دليل قرآني آخر، ولكن عن وجود دواب في السماء؛ حيث يقول عزَّ مِن قائل: "وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ" (الشورى، آية 29) حيث تؤكد الآية الكريمة وجود دواب في السماء، وليس في الأرض فقط.

الحياة على المريخ

ولكن هناك اكتشافات لعلماء الفلك تشير إلى احتمالات وجود أشكال من الحياة البدائية على كواكب أخرى؛ حيث اكتشف العلماء مؤخرا وجود قنوات ووديان شقّها الماء على سطح المريخ الذي يُطلَق عليه الكوكب الأحمر، كما قام العلماء بتحليل نيزك عُثِر عليه في القطب الجنوبي عام 1996، وتبين أنه كتلة صخرية سقطت من المريخ، وبها مركبات كيمائية وعضوية تعود لأكثر من 3.5 مليارات سنة. كما يؤكد العلماء أن الحياة نشأت لأول مرة على كوكب الأرض منذ ثلاثة مليارات سنة.

وفي عامي 1969 و1971 عُثِرَ على نيازك في أستراليا وسيبريا، وقام العلماء الروس والأمريكان بدراستها، واكتشفوا وجود تسعة أحماض أمينية من نوعية مختلفة عن تلك الموجودة في بصمات الأصابع، أو أية مكونات، أو نواتج للمادة الحية في الأرض. وما يزال العلماء يراودهم الأمل في العثور على البكتريا، أو أية خلايا حية بدائية على سطح المريخ أو على عمق عدة أمتار من سطحه؛ وذلك من خلال رحلات للكوكب الأحمر مصحوبة بمعدات متقدمة خلال هذا العام، وعام 2003 و2005.

ظواهر أخرى

ومنذ الخمسينيات والستينيات من هذا القرن، ومع اشتداد موجة البحث عن حياة خارج الأرض، اعتقد كثيرون أن الأرض موضوعة تحت المراقبة المستمرة من مخلوقات فضائية عاقلة، ويرجع ذلك إلى حدوث الظاهرة التي أُطلِقَ عليها "الأطباق الطائرة"، وهي عبارة عن أجسام غريبة بيضاوية الشكل مضيئة ظهرت في السماء، وقيل إن بعضها هبط على الأرض. وقد ظهرت أول مرة عام 1947، وزاد من الاهتمام بها السرية التي أُضِيفَت عليها من جانب الأجهزة الأمريكية.

وقامت مؤسسات أمريكية بعمل دراسة استمرت لمدة عشرين عاما، وأطلقت عليها مشروع "الكتاب الأزرق" للبحث في ظاهرة الأطباق الطائرة. وقدم فريق من جامعة كلورادو تقريرهم في النهاية الذين انتهوا فيه إلى أن هذه الأجسام ظاهرة لا إرادية، ومن صنع الخيال، واستمرار البحث فيها ليس إلا مضيعة للوقت.

وقد تردد في بعض الأوساط العلمية أن هذه الأجسام ما هي إلا أقمار صناعية للتجسس، وكانت في إطار الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي، والولايات المتحدة الأمريكية.

كما أن هناك اعتقادات بأن هناك قارة تسمى قارة "أتلانتس" غارقة تحت سطح المحيط الأطلسي، وأنه كان يسكنها في الماضي السحيق مخلوقات فضائية، وتصل الهلوسة إلى حد القول بأن سكان هذه القارة هم الذين علّموا قدماء المصريين كيفية بناء الأهرامات.

كما يعتقد بعض الباحثين في الظواهر الغريبة أن حوادث سقوط الطائرة فوق مثلث "برمودا" الشهير يرجع لوجود قاعدة لمخلوقات فضائية تقوم باختطاف هذه الطائرات، وعمل أبحاث عليها، وعلى ركابها.

وتبقى في النهاية حقيقة وجود حياة في أماكن أخرى في هذا الكون الفسيح حقيقية قرآنية مؤكدة. ويستمر بحث علماء الفلك عنها للعثور على دليل مادي على وجودها.

pic16.jpg

مدونة جنسترا آفاق علمية

طارق يحيى

لو قلت لك: إن قنديل البحر سيكون أول مستكشف للمريخ، وإنه سيقوم بدراسة بيئته وظروفه المناخية عن قرب وسيقوم بإرسال رسائل مشفرة إلى غرف التحكم الأرضية، وسيفهم العلماء هذه الرسائل الواردة من على سطح المريخ بكل سهولة ويسر.. هل تصدقني؟ أم ستقول: إن هذا الكلام نوع من الدجل أو التخاريف العلمية؟!!

لا تندهش عزيزى القارئ؛ فأيامنا حُبلى بكل جديد وغريب وعجيب وبين الحين والآخر يصل لأسماعنا أنباء قفزات تقنية حديثة لم يسبق لها مثيل، وحسب تصريح لوكالة الفضاء والطيران الأمريكية "ناسا" فقد أصبح في حكم المؤكد أن المستكشف الأول للمريخ سيكون نوعا جديدا عبارة عن خليط من الكائنات الحية الهجينة الناتجة عن المزاوجة الجينية بين عدة كائنات حية، وأن المسألة لم تعد ضربًا من الخيال العلمي أو التمني، بل هي حقيقة يتم تفعيلها الآن.

والمرشح الأول لأداء هذه المهمة الصعبة هو كائن جديد من مجموعة النباتات الهلامية أو "جيليبلانتس" Jellyplants صُمّمَ خصيصا لارتياد الفضاء الخارجي والعمل كرائد فضاء وكمختبر حي في نفس الوقت لاستكشاف بيئة المريخ، ونتج من المزاوجة الجينية بين نبات الرشاد "أرابيدوبسيس ثاليانا" Arabidopsis thaliana، الذي ينتمي إلى مجموعة الصليبيات، وسمكة قنديل البحر Jelly Fish من فصيلة قنديل البحر المشع "أيكوري فيكتوريا" Aequorea victoria.

وقام فريق كبير من المهندسين وعلماء الفضاء وعلماء التقنيات الحيوية والهندسة الوراثية بإعداد خطة مهام كاملة لهذه الرحلة المزمعة، وتعتمد الخطة على نقل هذه الكائنات الغريبة إلى المريخ.

وينكبّ البروفيسور "روب فرل" الأستاذ في جامعة "فلوريدا" الأمريكية حاليا على إجراء التعديلات الوراثية اللازمة لهندسة نباتات "الأرابيدوبسيس" وراثيا لكي تستكشف وتحلل بكل سهولة الظروف البيئية المريخية؛ ومن أجل ذلك يقوم "فرل" الآن بتدريبها وترويضها وإعدادها لريادة الفضاء عن طريق إضافة بعض الجينات الخاصة إليها.

مهمة مستحيلة على الكوكب الأحمر


صُمم الجيل الأول من هذه النباتات بعناية فائقة بحيث تتوهج في الظلام وتبعث بضوء أخضر ناعم في حالة تعرضها لبعض المؤثرات الخارجية، وستقوم كاميرا دقيقة في المختبر الفضائي برصد هذه الهالات الناعمة الخضراء، وستقوم بعد ذلك بنقل هذا الوهج على هيئة رسالات شفرية فورية محددة لتخبر الباحثين على الأرض بطبيعة المشاكل والأخطار التي تهدد النباتات وتعيق نموها على سطح المريخ مثل نقص الأكسجين أو ندرة المياه أو تدني مستوى العناصر الغذائية في التربة.

وحسب تصريح "ناسا" فمن المقرر أن تستوطن هذه الكائنات الحية المعدّلة وراثيا المريخ لأول مرة في عام 2007م، ولكن العلماء قد بدءوا في التجهيز لهذه المهمة الفريدة منذ نهايات القرن الماضي، وظهرت النماذج الأولية لهؤلاء الرواد الأوائل المتوهجين في عام 1999م، عندما أرسل "فرل" الجيل الأول من هذه النباتات المحوّرة وراثيا للفضاء على متن مكوك الفضاء، وتوهجت جذور نباتات "الأرابيدوبسيس" في بعض المناطق تأثرا بانخفاض نسبة الأوكسجين.

وتمر الآن هذه النماذج الحية الأولية بالعديد من مراحل التطوير والتهيئة النهائية لتستطيع العيش تحت ظروف المريخ القاسية. ومن المعروف أن النباتات تشابه البشر والحيوانات من حيث القدرة على التكيف تحت مختلف الظروف الجوية والبيئات الحياتية، بالرغم من أن كوكب المريخ يعتبر من أكثر الكواكب شبهًا بالأرض، إلا أنه إذا هبطت النباتات على سطح المريخ الذي تظهر عليه الجبال والأودية والبراكين والفوالق الزلزالية ومجاري الأنهار الجافة، وتغطي أقطابه الثلوج، فستتعرض إلى تشكيلة متنوعة من الظروف القاسية المهلكة التي يندر أن تنشأ تحتها حياة طبيعية، مثل وجود درجات حرارة متطرفة ومتباينة؛ لأن المريخ يستقبل أقل من نصف ما تستقبله الأرض من الإشعاع الشمسي؛ لذلك فهو أبرد كثيرًا من الأرض، ففي الصيف لا تتعدى درجة حرارته درجة الصفر المئوي، وفي الشتاء تصل إلى درجة 180 درجة فهرنهيت تحت الصفر، وليس هناك مطر حيث تكثّف كل بخار الماء الموجود بالغلاف الجوي للمريخ نتيجة للبرودة الشديدة.

والضغط الجوي للمريخ منخفض للغاية؛ حيث يقل الضغط، وكثافة الغلاف الجوي للمريخ مائة مرة عن ضغط وكثافة الغلاف الجوي للأرض، ويتغير بمقدار 30% في أثناء فصل الصيف والشتاء.

هذا بالإضافة لطبيعة التربة القاسية؛ نظرًا لأن قشرة سطح المريخ سميكة وصلبة، والثلوج الموجودة على أقطابه هي عبارة عن ثاني أكسيد الكربون المتجمد (الثلج الجاف). والغلاف الجوي للمريخ يتكون من: 95% من ثاني أكسيد الكربون، و5% من النيتروجين والأرجون وبعض الغازات الأخرى؛ ولهذا إذا وصلت النباتات إلى المريخ فستعاني من عدم توافر الأوكسجين، وستتعرض لجرعات عالية من الأشعة الكونية المهلكة والأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة لكل ما سبق من صعوبات.

وتم اختيار نبات "الأرابيدوبسيس" عضو العائلة الصليبية لهذه المهمة الصعبة؛ لأنه يتميز بثلاث خصائص يندر توافرها في نبات آخر وهي:

1- الارتفاع الأقصى للنبات يصل إلى 6 بوصات فقط؛ ولذا فهو يستطيع أن ينمو داخل بيت زجاجي صغير للغاية بكل حرية.

2- دورة حياه النبات قصيرة تبلغ ستة أسابيع فقط، ولا يتأثر تركيبه الجيني بتعاقب أجياله، ومن الممكن ملاحظة مراحل النمو المختلفة وتأثرها بالظروف البيئية الخارجية في هذه الفترة القصيرة.

3- وهذا النبات له تركيب جيني سهل وبسيط وأصغر 25 مرة من التركيب الجيني عند الإنسان، ويعد أول نبات يتم التعرف على مورثاته كاملة، وأعلن العلماء في 14 ديسمبر 2000 عن فك الخريطة الجينية (الجينوم) لهذا النبات.

4- تشارك جينات هذا النبات جميع الكائنات الحية الموجودة على كوكب الأرض.


ومن هنا يسهل التعامل مع هذا النبات الصغير وهندسته وراثيا وتعديله بالكيفية التي يراها العلماء وإنتاجه بصور وأشكال مختلفة، بحيث يصدر كل نوع منه رسالة شفرية محددة تبعث برسالة واضحة للباحثين المتابعين للنبات، ويمكن التعرف منها على طبيعة نموه والمشاكل التي تواجهه، كما يوفر كل ذلك الجهد المطلوب لتحديد أي تغيرات وراثية تحدث لهذا النبات على سطح المريخ.

قنديل البحر الساحر!


ماكيت لأرض المريخ عليها البيوت الزجاجية

ويستعمل علماء الهندسة الوراثية علوم الوراثة والكيمياء الحيوية لتصميم نباتات معينة تصلح لريادة الفضاء ولسبر أغواره؛ حيث تعد بمهارة شديدة للعمل كمختبرات حية. والجينات المنقولة لنباتات "الأرابيدوبسيس" المهندسة وراثيا تشتمل على جينات تشعر بالإجهاد البيئي وعلى جينات أخرى من مجموعة الجينات المراسلة Reporter Genes وتتفاعل الجينات بطرق علمية محسوبة بدقة لإحداث وهج فسفوري أخضر اللون عند تعرض النباتات للمشاكل.

وأما الجين المعبر أو المراسل الساحر فقد تم نقله من قنديل البحر المتوهج "إيكوري فيكتوريا" الذي يتواجد بكثرة على شواطئ المحيط الهادي بأمريكا الشمالية. ويعيش هذا القنديل حوالي ستة أشهر فقط، ويتوهج القنديل عند تعرضه للخطر، ويظهر وهجا أزرق اللون نتيجة لوجود البروتين الأخضر الفسفوري المعروف بالاختصار "جي إف بي"، ويظهر هذا البروتين المشع باللون الأخضر للعين البشرية بالرغم من ظهور الوهج باللون الأزرق في قنديل البحر نفسه.

ولهذا الجين المعزول من قنديل البحر مجالات تطبيقية عديدة في المجالات البحثية والتطبيقية والطبية والصناعية، ومن الممكن إيلاجه بأي نوع من الكائنات الحية ليعمل بنفس الكفاءة، ولقد تعددت الاستخدامات التقنية لهذا الجين الساحر فأنتج العلماء نباتات تتوهج في الظلام تعمل كأجراس إنذار تنبئ المزارعين بالأخطار المحيطة بها أو تطلب السقاية. كما أنتج العلماء أرانب وفئران وقردة تتوهج بعض خلاياها في الظلام لتساعد الجراحين في تتبع أحد الأورام القاتلة على سبيل المثال.

غرف الإنعاش المريخية!

ويعتقد الخبراء أن تعريض النباتات لظروف الحياة القاسية على المريخ ونجاحها في تخطي هذه العقبات الصعبة سوف يمهد الطريق لحياة البشر هناك. وإذا نجح هؤلاء المستكشفون المتوهجون المستقبليون للمريخ في مهمتهم الصعبة فسيتم توفير الأوكسجين والغذاء وهي مواد نادرة على سطح المريخ وغالية الثمن جدا إذا تم نقلها من الأرض إلى المريخ بطريقة منتظمة. ويعتمد العلماء على قدرة الكائنات الحية في التكيف تحت أقصى الظروف وعلى الطبيعية المتجددة لهذه الكائنات وقدرتها على تزويد الإنسان بكل المواد الضرورية بشكل رخيص.

وتعتمد أفكار العلماء المستقبلية في هذا الصدد على بناء أجهزة أو "غرف إنعاش" لإعادة التجدد الحيوي البيئي تتميز بالاكتفاء الذاتي وتدعيم الحياة Bioregenerative Life Support Systems. وتحاكي هذه الأجهزة النظام البيئي المتكامل الذي يتعايش فيه جميع الكائنات الحية (البشر والحيوانات والنباتات والجراثيم) على الأرض ويعملون سويا في نظام بيئي متوازن قابل للتجديد.

وهذه الأجهزة ستتضمن البشر بجانب النباتات والجراثيم على المريخ؛ فمن المعروف أن الإنسان يستهلك الأوكسجين ويخرج ثاني أكسيد الكربون وتأخذ النباتات ثاني أكسيد الكربون وتنتج الهواء النقي الصالح للتنفس مرة أخرى، والنفايات البشرية (بعد معالجتها بالجراثيم المناسبة في المفاعلات الحيوية) تستطيع أن تمد النباتات بالأسمدة والمواد المغذية وستوفر النباتات الغذاء للناس بعد ذلك وتستمر هذه الدورة على نفس المنوال.

مهمة فلسفية!

عهدت "ناسا" لشركة "ديناماك" في مركز "كندي" للفضاء بتصميم أجهزة الإنعاش المريخية على هيئة بيوت زجاجية مجهزة لزراعة نباتات المحاصيل على تربة من المريخ. وسيقوم مركز بحوث "أميس ناسا" بإرسال بذور النباتات المهندسة وراثيا إلى المريخ على متن مركبة فضائية صغيرة تسمى "المريخ سكاوت" التي ستقوم بجمع جزء صغير من تربة المريخ لإجراء تجربة علمية قياسية، وستقوم بزراعة بذور نباتات "الأرابيدوبسيس" وتنميتها داخل بيت زجاجي صغير محمول على متنها لاختبار هذه النظرية.

والهدف الرئيسي للمهمة الفضائية المرتقبة في عام 2007م محدد وحاسم للغاية، ويهدف إلى تحديد صلاحية البيئة على سطح المريخ لزراعة النباتات، أما الهدف النهائي لها فهو زراعة النباتات تحت الظروف المناخية للمريخ داخل البيوت الزجاجية، وسيتم نقل الضوء عند الحاجة عن طريق الألياف الضوئية، كما سيتم إمدادها بالأوكسجين الإضافي وستعتمد في الشرب على رطوبة الجو المريخي أو على الماء المستخرج منه إن وجد.

ويدعي بعض العلماء أن لهذه المهمة غرضا فلسفيا أيضا، ويقول "كرس مكاي" الباحث الرئيسي لمهمة "سكاوت" المقترحة: "ستكون هذه الرحلة خطوة رمزية لانتقال صورة من صور الحياة على الأرض، لتنمو وتترعرع في مكان آخر في الفضاء". وبالطبع إذا نمت النباتات المهندسة وراثيا على سطح المريخ وتحت ظروفه القاسية فسيكون هذا الإنجاز التاريخي للبشرية هو اللبنة الأولى لاستعمار الكوكب الأحمر وغزو الفضاء الفسيح في المستقبل.

moon.jpg
مدونة جنسترا آفاق علمية
واشنطن، الولايات المتحدة (CNN) -- بعد مرور قرابة نصف قرن على هبوط أول إنسان على سطح القمر، تعتزم وكالة الفضاء والطيران الأمريكي "ناسا" استئناف الرحلات إلى هناك بحلول العام 2018.

وقدمت ناسا خطتها الجديدة إلى البيت الأبيض الأربعاء والكابيتول هيل أمس الجمعة، كما من المقرر أن تعلن عن الخطة من مقرها الرئيسي في واشنطن الاثنين، نقلاً عن الأسوشيتد برس.

وقال رئيس معهد سياسة الفضاء بجامعة جورج واشنطن، جون لوجسدون إن المركبة الفضائية لتلك الرحلات ستعتمد بصورة رئيسية على التقنية المستخدمة في المواكيك الفضائية الحالية والتي ستتم إحالتها للمعاش، وإن التصميم لن يتخذ طابعا رياضياً مستقبلياً مرفهاً."

وأضاف لوجسدون قائلاً "سيكون التركيز على إنجاز الأهداف وليس الشكليات."

وأوضح قائلاً إن استخدام نفس قطع غيار المواكيك الحالية سيخفض حجم العمل المطلوب خلال الفترة الانتقالية بين البرنامجين، كما أنه لن يستدعي الكثير من التغييرات في منصة إطلاق الصواريخ بمركز كينيدي للفضاء.

ويشار إلى أن لوجسدون هو أحد أعضاء لجنة التحقيق في حادثة المكوك كولومبيا ومن الذين أوصوا وكالة الفضاء الأمريكية بإيجاد بديل لأسطول المواكيك التي أصابتها الشيخوخة.

وصرح مايكل غريفين، من وكالة ناسا في وقت سابق أن مركبة الاستكشاف الجديدة ستعتمد على نفس تصميم وتقنية "أبولو" والمواكيك الراهنة إلا أنها "ذات قدرات أعلى بكثير."

وقال غريفين إن البرنامج الجديد سيتيح لأربعة رواد فضاء فرصة المشي على سطح القمر - وليس اثنين كما في السابق، وقضاء أسبوع كامل هناك.

ويأمل البرنامج، على المدى البعيد، أن يتمكن الرواد من البقاء لفترات أطول وبناء قواعد هناك.

وطالب الرئيس الأمريكي، جورج بوش، في يناير/كانون الأول العام الماضي، وعقب خمسة أشهر من نشر تقرير لجنة التحقيق في كارثة كولومبيا، بإحالة أسطول مواكيك الفضاء التابعة لناسا للتقاعد بحلول العام 2010.

كما طالب ببناء مركبات فضاء جديدة للتنقل بين الأرض ومحطة الفضاء الدولية فضلاً عن استكشاف القمر والمريخ.

وحدد الرئيس الأمريكي العام 2020 كمنطلق لاستشكاف الفضاء الخارجي في إطار خطته الطموحة.

ويطرح الكثير من المشرعين تساؤلات مقلقة بشأن تكلفة برنامج الفضاء الجديد على ضوء الكارثة التي خلفها الإعصار كاترينا في السواحل الأمريكية وتأثير ذلك على جميع برنامج الإدارة الأمريكية.

مواضيع لها ارتباط بالخبر

وكالة الفضاء الأمريكية

exomars_rover.jpg
مدونة جنسترا آفاق علمية
روما: أعلنت وكالة الفضاء الأوروبية (Esa) أنها تعتزم إرسال روبوت باسم (ExoMars) إلى المريخ عام 2011 فى مهمة للبحث عن آثار للحياة على سطح الكوكب الأحمر .

وتعتبر هذه المهمة جزء من مشروع (Aurora) الذي يقضي بإرسال فريق من رواد الفضاء إلى المريخ في أربعينات القرن الحالي، لذا تكمن مهمة الروبوت الأوروبي في تحضير عملية مجيء رواد الفضاء إلى الكوكب الأحمر من خلال متابعة أحواله البيولوجية، بحسب وكالة الأنباء السورية.

وسيستعمل الروبوت (ExoMars) الخلايا الكهربائية الضوئية لتوليد الطاقة الضرورية للتنقل مع 12 كيلوجرام من الأدوات العلمية استعمالها، إضافة إلى استخدام نظام للحفر بهدف استخراج عينات من تحت سطح المريخ وفحصها.

وسيتمكن الروبوت الأوروبي من اتخاذ القرارات الذاتية حسب أحوال الطقس مثل ضرورة العمل في حالة "وقائية" أمنية لتجنب كثافة الإشعاعات هناك التي تؤثر على مكوناته الداخلية أو التحرك على سطح الكوكب بصورة مستقلة.

وسيجهز الروبوت بكاميرا ثلاثية الأبعاد تسمح له بالتقاط صوراً عن البيئة المحيطة به بسرعة ومقارنتها بموقعه على السطح كي يختار المسار الأكثر تناسباً اعتماداً على العوائق الطبيعية الموجودة أمامه "مثل الصخور" إضافة إلى الأخذ بالاعتبار المعادلة بين الخطر والفرص.

اكتشف الفلكيون في نهاية عام 2004 كويكبا جديدا في المجموعة الشمسية أطلق عليه رمز ام . إن 4 وهو كويكب صخري متوسط الحجم يصل قطره إلي حوالي 320 مترا أي بحجم جبل صغير الحجم، ويدور حول الشمس في مدار قريب من الأرض. وتبين من خلال دراسة حركة الكويكب انه سيقترب كثيرا من الأرض وعلي مسافة تقدر بعشر المسافة بين الأرض والقمر وذلك يوم الجمعة الموافق للثالث عشر من أبريل سنة 2029 للميلاد / أي بعد قرابة (24) عاما من الان. وإذا ما اصطدم الكويكب بالفعل بكوكب الأرض - لا قدر الله - فانه سيكون كفيلا بإنهاء الحياة علي الأرض نتيجة قوة الانفجار الهائلة الناتجة عن الاصطدام حيث توازي الطاقة الناتجة عن الاصطدام الطاقة الناتجة عن ألف قنبلة مثل القنبلة التي أطلقت علي هيروشيما وناجازاكي في اليابان. والطاقة الناتجة عن هذا الاصطدام ستكون هائلة بحيث تفتك بجميع أشكال الحياة الأرضية نتيجة لارتفاع درجة الحرارة الشديد ونفث الأتربة في الغلاف الجوي الأرضي مما يمنع وصول أشعة الشمس إلي سطح الأرض وهذا سيؤثر علي ديمومة الحياة عليها. كما سيمر الكويكب خلال مدارات الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض مثل الأقمار الصناعية الخاصة بالاتصالات والاستشعار عن بعد وأقمار الأرصاد الجوية وغيرها من الأقمار التي يهددها خطر اقتراب الكويكب من الأرض. لقد تعرضت الأرض إلي العديد من الاصطدامات الكونية بكويكبات ومذنبات خلال التاريخ الجيولوجي للأرض، فقبل حوالي (65) مليون عام اصطدم كويكب - وربما مذنب - بكوكب الأرض وتحديدا في منطقة يوكاتان في المكسيك وأدي الارتطام إلي انبعاث كمية ضخمة من الأتربة في الغلاف الغازي الأرضي وانقطعت أشعة الشمس عن سطح الأرض إلي مئات السنين فادي الارتطام إلي انقراض الديناصور وحوالي (750) ألف فصيلة حية، فهل يتكرر هذا السيناريو سنة 2029 ؟!. وتعرضت الأرض للعديد من ارتطامات النيازك بسطحها في القرن الماضي ، ففي الثلاثين من يونيو سنة 1908 ارتطم نيزك صغير بغابات سيبيريا في الاتحاد السوفييتي وأدي هذا الارتطام إلي مقتل عدد كبير من الحيوانات في تلك المنطقة وحرق الأشجار في آلاف الدونمات واحدث الارتطام هزة قوية بحيث أن بعض العمال قذف بهم خارج خيمهم نتيجة قوة الهزة وتحطمت نوافذ المنازل في المنطقة القريبة من الارتطام، كما دار دوي الاصطدام حول الكرة الأرضية مرتين، وظهرت في أفق الدول الأوروبية إضاءة عالية ناتجة عن إنارة الاصطدام. كما وقعت العديد من النيازك علي سطح الأرض، ففي سنة 1825 سقط نيزك علي رجل في الهند فقتله، كما قتل نيزك كلبا في الإسكندرية سنة 1911 بعد أن هوي من السماء، وفي سنة 1954 اخترق نيزك سقف أحد البيوت في جنوب مدينة (بيرمنجهام) في الاباما فاصاب امرأة بجروح خطيرة. وفي صيف سنة 1946 سقط نيزك في بركة للسباحة في مدينة تكساس ونثر المياه للأعلي خارج حوض السباحة وقدر وزن النيزك آنذاك حوالي سبعين كيلو جراما. ويستعد الفلكيون في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا لوضع الخطط المناسبة لمواجهة خطر اصطدام الكويكب بالأرض، ومن هذه الخطط إطلاق صاروخ مزود برؤوس نووية بحيث يتم تفجير الكويكب قبل وصوله الأرض وبالتالي تغيير مساره ليمر بعيدا عن الأرض وإزالة الخطر الذي يهدد البشرية كافة علي هذا الكوكب الجميل.

عن هذا الأرشيف

هذه الصحفة تحتوي على أرشيف للمقالات في قسم أخبار الفضاء April 2007.

أخبار الفضاء: May 2007 هو الأرشيف اللاحق

اخر المقالات تجدها في الرئيسية او ابحث في الأرشيف لتجد جميع المحتويات


وصلات سريعة

الأقسام

الأرشيف الشهري

وصلات اخرى