قضايا عالمية: June 2008 Archives
المهندس أمجد قاسم
مما لا شك فيه أن ظاهرة الانحباس الحراري وما نجم عنها من تغيرات مناخية حادة ، تعتبر قضية القرن الحادي والعشرين ، و لا يكاد يمضي يوم دون أن تتناولها وسائل الإعلام العالمية وينشر حولها دراسات مختلفة تبين تأثيرها على كوكب الأرض وعلى التوازن البيئي العالمي وعلى صحة وحياة الإنسان .
لقد اختلفت مسميات هذه الظاهرة ، فهي تارة تدعى بالتغير المناخي أو ظاهرة البيت الزجاجي أو الدفء الكوني أو ظاهرة الانحباس الحراري الكوني ، وغيرها من المسميات التي تصب في معين واحد ، وهو أن هناك ارتفاعا ملحوظا لدرجة حرارة كوكب الأرض بشكل عام .
تعتزم شركة امريكية خاصة انتاج الايثانول، الذي يستخدم كوقود، من الطحالب ما يقلل الضغط على اسعار الغذاء نتيجة استخدام الذرة والقصب لانتاج هذه المادة.
فقد وقعت شركة الجينول اتفاقية بقيمة 850 مليون دولار مع شركة بيوفيلدز المكسيكية لاستزراع الطحالب بطريقة تجعلها تحول المياه وضوء الشمس وثاني اوكسيد الكربون الى وقود حيوي.
وفي مقابلة مع وكالة رويترز للانباء قال رئيس الجينول بول وودز انه يعرف تلك التكنولوجيا منذ سنوات لكن ارتفاع اسعار النفط الان يجعل الوقت مناسبا لاستخدامها.
وتحاول بعض الشركات التي تعمل في الطحالب دخول مجال الوقود الحيوي بتجفيف وضغط تلك الكائنات الاولية لانتاج زيت الخضروات الذي يعالج ليصبح ديزل حيوي.
المهندس أمجد قاسم
صرح اوليفيه دي شوتر كبير مستشاري الأمم المتحدة للأغذية ، بضرورة التوقف تماما عن إنتاج الوقود الحيوي ، والذي شهد إنتاجه طفرة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية ، وقال دي شوتر أنه ينبغي فرض قيود على المستثمرين في قطاع إنتاج الوقود الحيوي ، والذين تؤدي نشاطاتهم ومضارباتهم ، إلى ارتفاع حاد في أسعار الأغذية عالميا ، والتي يتحملها الفقراء في الكثير من بقاع العالم ، وشبه مسؤول الأغذية الارتفاع الحاد وغير المسبوق في أسعار الغذاء عالميا والذي يتهدد حياة أكثر من 100 مليون إنسان فقير في العالم بالتسونامي الصامت .
ويعتبر إنتاج الوقود الحيوي كالايثانول من بعض المحاصيل الزراعية كالذرة وغيرها أحد البدائل المقترحة لتلبية حاجات الإنسان اليومية المتزايدة من الطاقة .
