قضايا عالمية: July 2007 Archives
المهندس أوزجان يشار *
عاش العرب طويلا يعتبرون المياه سلعة سهلة يمكن الحصول عليها دون عناء أو مشقة , فقد أغناهم الله بنهر النيل والفرات وكذلك نهر الليطاني والأردن عن مواجهة أزمات الجفاف وصعوبة الحصول على المياه .
واليوم نحن على مشارف حقبة تاريخية جديدة تتميز بالكثير من الأحداث ، مثل زيادة عدد سكان العالم العربي ونقص الغذاء وسيطرة التكنولوجيا التي مهما تقدمت في جميع المجالات بعيدا عن الزراعة , فأنها لن تطعم مئات الملايين من الأفواه الجائعة التي تتزايد عاما بعد عام .
الزراعة في حاجة إلى الماء سواء عن طريق المطر أو المياه الجوفية أو الأنهار . وقد شاهدنا خلال عقود ثلاثة مضت أن المناخ في العالم بدأ يتغير , وبدأت كثير من الأراضي خاصة في أفريقيا , تتصحر وقل المطر وجدبت الأرض ولم تعد صالحة للزراعة .
بالإضافة إلى المخططات الأجنبية من أجل السيطرة على مصادر المياه في الوطن العربي حيث يتوقع الخبراء أن تتسبب ندرة المياه في منطقتنا بتصعيد التوترات في العالم وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط , حيث بدأ الجميع يدرك أن هناك مخططا ( إسرائيليا ) يستهدف نهري النيل و الفرات بعد أن أصبح نهرا الليطاني و الأردن تحت اليد الإسرائيلية . و أمام هذا الخطر القادم ظهر في الأسواق المصرية حاليا كتاب حديث يتناول (( مستقبل المياه في العالم العربي )) للدكتور حمدي الطاهري الذي يعرض فيه لمصادر المياه في الدول العربية وأنواعها واستخداماتها , ومدى وفرتها و دراسة للأنهار المشتركة والعلاقات السياسية بين الدول التي تجري فيها الأنهار واحتمالات المستقبل بالنسبة للوضع المائي لهذه الدول .
