أجواء نقية في روما.. والسبب الإسمنت

971558302.jpg

روما، إيطاليا (CNN)-- في إحدى ضواحي العاصمة الإيطالية روما، يمكنك السير في الهواء الطلق وسط الزحام والسيارات، من دون أن تشعر بأي مصدر للتلوث.

فلا رائحة للدخان المنبعث من عوادم السيارات، أو فوهات المصانع وغيرها، وذلك بسبب الإسمنت المستخدم في الشوارع، والذي بإمكانه امتصاص جميع أنواع التلوث.

هذا ما أكدته جمعيات حماية البيئة في إيطاليا، والتي أجرت تجارب على مقدار التلوث في تلك المنطقة، لتجد أن نسبة التلوث انخفضت بمعدل 20-50 في المائة بعد استخدام هذا النوع من الإسمنت.

وحول هذا الموضوع، يقول إنريكو بورغاريللو، الباحث والمسؤول الأول عن هذه المبادرة في شركة الإسمنت الإيطالية: " نحن نقوم بإضافة مادة إلى الإسمنت، تبدأ بالعمل بمجرد تعرضها لأشعة الشمس.. فعندما تلامس المواد الملوثة سطح هذا الإسمنت يتم امتصاصها على الفور ليصبح الهواء نقيا."

ولكن أين تذهب المواد الكيميائية الملوثة؟

يقول بورغاريللو: "عندما تلامس المواد الملوثة سطح الإسمنت، تقوم أشعة الشمس بأكسدتها، وتتحول هذه المواد إلى الكبريت الخفيف، الذي يتم التخلص منه عبر رش الاسمنت بكمية قليلة من الماء.

ويضيف بورغاريللو: "يعتبر هذا المشروع من أكبر المشاريع التي نفذناها حتى الآن، حيث أن طول هذا الشارع يصل إلى 300 متر، كما أن حجم التلوث الذي تم تخفيفه حتى الآن وصل إلى 50 في المائة، وذلك وفقا لحجم الضوء القادم من الشمس.. ففي الصيف يكون حجم التلوث أقل من الشتاء، وذلك بسبب كثرة كمية الضوء."

ورغم أن كلفة هذا المشروع كبيرة، إلا أن الفوائد التي تجنى منه أكثر بكثير من التسبب في دمار البيئة.

ويبقى أن نقول أن هذا المشروع ليس حلا نهائيا لمشكلة التلوث، إلا أنه عامل مساعد في التخفيف من حدة الأجواء الملوثة في العالم.

Categories

,

2 التعليقات

تعليق بواسطة بدر

هل يمكن تطبيقه بالوطن العربي وخاصتا أن لدينا الضوء الكافي لإزالة تلوث العالم بهذه الطريقه

تعليق بواسطة rasha

السلام عليكم
الموضوع هائل جدا ونتمنى ان نطبقه فى القاهرة للقضاء على الثلوث
واريد منكم المزيد وشكرا

أضف تعليقك


عن هذا المقال

هذه الصفحة تحتوي على مقال بواسطةالمهندس أمجد قاسم نشر في July 4, 2008 7:42 AM.

غسّالة من إل جى تعمل بالبخار هو المقال السابق في هذه المدونة

سكوبا السويسرية أول سيارة برمائية في العالم هو المقال الاحق في هذه المدونة

اخر المقالات تجدها في الرئيسية او ابحث في الأرشيف لتجد جميع المحتويات


وصلات سريعة

الأقسام

الأرشيف الشهري

ارتباطات دعائية