عندما يرى الآخرون أحلامك
المهندس أمجد قاسم
كشفت مجموعة من الخبراء والباحثين في جامعة بيركلي الأمريكية النقاب عن تقنية جديدة يجري تطويرها ، ستمكن الأشخاص من رؤية أحلام بعضهم ، وذلك بواسطة تكنولوجيا متطورة قائمة على تصوير المخ وحل الرموز والإشارات الكهربائية الصادرة عن الدماغ أثناء النوم .
هذا الإنجاز العلمي والطبي الهام ، أعلنت عنه مؤخرا مجلة نيتشر العلمية الذائعة الصيت في تقرير كتبه جاك جالانت وزملاؤه ، حيث أكدوا ، انه قريبا سيكون في مقدور العلماء بناء صورة دقيقة لنشاط المخ الإنساني أثناء النوم ومعرفة الأحلام والتخيلات التي تسيطر على الدماغ البشري ، ويوضح الباحث جالانت أن فريقه استخدم تقنية الرنين المغناطيسي لتصوير وظائف المخ لتكوين الصور المرسومة في أدمغة المتطوعين .
التجارب التي أجريت على المتطوعين تمت على مرحلتين ، في المرحلة الأولى ، طلب من عضوين تأمل مجموعة من 1750 صورة فوتوغرافية ، وأثناء ذلك تم إجراء فحص دقيق بتقنية الرنين المغناطيس لرسم النشاط الحاصل في أدمغتهم ، وقد وجد المراقبون أنه تم رسم صور متعددة لحيوانات وطعام وبشر ومناظر مختلفة ، في المرحلة الثانية ، تم مقارنة تلك الصور مع 120صورة تم تحليلها لمعرفة وتحديد الصور التي تأملها كل منهما .
إن هذه التجارب الرائدة في مجال عمل الدماغ البشري ، تمهد الطريق لفك طلاسم المخ البشري الذي يعتبر أحد أهم أسرار الطبيعة التي خلقها الله و أتقن صنعه.

إن الدماغ البشري هو عبارة عن عالم داخل جسم الانسان ، و إلا كيف تفسر رؤية العالم من خلال الأحلام؟
إن القدرات البشرية هائلة و غير محدودة إلآ أن استدعاءها يتطلب معرفة كبيرة لخلايا الدامغ البشري المحرك الحقيقي لكل ما يمكن أن يحدث على مستوي الجسم أو العقل أو المحيط، فالبشر قادر على تطويع محيطة من خلال دماغه و دون اللجوء إلى قوى عضلية خاصة، و الظواهر التي تعتبر خارقة بالنسبة إلينا مثل التخاطر و تحريك الأشياء عن طريق العقل و حتى إلقاء اللعنات و إشعال النيران بالتركسز كلها خير دليل على ذلك، فإن استطاع إنسان فعل شيء ما فهذا يعني أن جميع البشر قادرين على ذلك إذا تلقوا التأهيل المناسب!!
ألم يخلق الكون لنا و جعلنا مستخلفين فيه؟ ألا يعني ذلك أنه يمكننا فعل ما نشاء في حدود ما يسمح لنا به، فكيف نحدد ذلك و نحن نرى يوميا الخروج عما هو مألوف؟