الكشف عن حياة فضائية مسألة وقت فقط

9987.jpg

المهندس أمجد قاسم

جنسترا آفاق علمية

 

            ما زال موضوع البحث عن حياة فضائية يشغل بال البشرية منذ سنوات طويلة ، وقد جسدت قصص الخيال العلمي ذلك الموضوع وبالغت في وصف حياة الكائنات الفضائية التي ستغزو كوكب الأرض في يوم من الأيام .

            هذه الأفكار والتطلعات للبحث عن أي شكل للحياة في الفضاء الخارجي كانت في صميم مهمة التلسكوب الفضائي المتطور داروين والذي يجري بناؤه من قبل مجموعة متميزة من الباحثين والفلكيين الأوروبيين ، علما بان هذا المشروع الرائد قد تم تبنيه من قبل وكالة الفضاء الأوروبية ليكون مشروع البحث الفضائي للعقد القادم .

            يقول الباحث غلين وايت أستاذ علم الفلك والمسئول عن مهمة داروين ، إن ما نتطلع إليه ليس أقل من اكتشاف الحياة نفسها في الفضاء الخارجي ، ويوضح وايت أن هذا التلسكوب الفضائي البالغ التطور ، قادر على كشف ورصد نجوما وكواكبا تقع على بعد مئة سنة ضوئية ، وهو مزود بتقنيات علمية تؤهله لن يرصد أي شكل للحياة في تلك الأجرام السماوية البعيدة .

            يذكر هنا أن جهود الباحثين والفلكيين أسهمت بشكل كبير في الكشف عن مجموعة كبيرة من الكواكب التي تدور حول نجومها ، ففي مجرة درب التبانة تم رصد ما لا يقل عن 220 كوكبا ، وبينت الدراسات التي أجريت عليها إمكانية أن يضم بعضها شكلا من أشكال الحياة أو أن  تتشابه ظروفها المناخية مع الظروف المناخية للأرض ، فالكوكب Gliese 185C مثلا والذي يدور حول نجم مجاور لنا ، هو عبارة عن كوكب صخري ودرجة حرارته معتدلة مما يسمح بوجود الماء السائل على سطحه .

            ويوضح وايت أن عملية العثور على كواكب جديدة في الفضاء الخارجي ، أصبح أمرا عاديا ومألوفا ، لكن المهم ليس اكتشاف تلك الكواكب ، المطلوب العثور على كواكب قادرة على احتواء أي شكل من أشكال الحياة ، سواء كانت بدائية أو متطورة .

            وقد كان باكورة هذه الاكتشافات ما تم رصده من قبل الفلكيين مايكل مايور و دايدر كويلوز ، حيث رصدا في عام 1995 الكوكب Pegasi 15  والذي عزز من قناعة الباحثين بأننا سكان الأرض لسنا الوحيدين في هذا الفضاء الشاسع ، بل أن الحياة موجودة وبشكل كبير في العديد من الأماكن في هذا الكون الفسيح .

            هذه الاكتشافات الفلكية لكواكب جديدة شجعت العلماء على تطوير تقنيات للكشف عن وجود الماء والمواد الكيميائية على تلك الكواكب المكتشفة ، بل وتحليل أغلفتها الجوية لمعرفة هل هي صالحة للحياة أم لا .

إن مهمة التلسكوب داروين والذي سيطلق في عام 2015 والمركبة الفضائية الأمريكية Terrestrial Plant Finder والتي ستطلقها ناسا وهي مخصصة للبحث عن حياة في الفضاء الخارجي ، سيكون لهما اكبر الأثر الكبير في تدشين مشروع دولي لمسح كافة الأجرام السماوية ومعرفة تركيبها وإمكانية أن تضم أي شكل من الحياة عليها ، ويوضح هذا الأمر العالم مارتن ريس بقوله إن الكون يحتوي على الأقل مئة بليون مجرة ، وفي كل منها أكثر من مئة بليون نجم ، وهذا يعني انه يوجد بلايين الكواكب التي تماثل كوكب الأرض ، أي أنها مؤهلة لأن تضم أي شكل من الحياة ، وبالتالي فإنه وخلال السنوات القليلة القادمة لا بد أن يعثر العلماء على حياة في مكان ما أو أكثر في الكون ، إنها مسألة وقت فقط .

Categories

,

2 التعليقات

تعليق بواسطة valentino

شكرررررررررررررررررررررررررررا

تعليق بواسطة متروش

هل تعتقد حقا بوجود حياة خار كوكبنا؟
إن المتتبع لتصريحات علماء الفلك يعتقد أن خلف كل كوكب توجد حياة! الأمر الذي ساعد على انتشار الشائعات حول وجود أطباق طائرة قادمة من مجرة أو كوكب آخر. نحن نعيش نهاية الحياة على كوكب الأرض، هذا الأمر أقنع جميع العلماء و الباحثين بمحاولة إيجاد مكان بديل للأرض حتى أنهم أصبحوا كالغريق الذي يتعلق بأي شيء مهما كان.
إن ما مضى من عمر الأرض أكثر بكثير مما تبقى، فإن كان قد حدث اتصال بين البشر و جنس عاقل من الفضاء فإن سر مفتاحه على الأرض نفسها.
فلماذا لا نتمعن في ما وردنا من تاريخ الأرض لعله يفسر سر العالم الآخر؟!

أضف تعليقك



عن هذا المقال

هذه الصفحة تحتوي على مقال بواسطةالمهندس أمجد قاسم نشر في February 17, 2008 12:11 AM.

السعودية تنشئ مركز أبحاث يقودها إلى عالم صناعة السيارات هو المقال السابق في هذه المدونة

الصين تحظر استخدام أكياس البلاستيك هو المقال الاحق في هذه المدونة

اخر المقالات تجدها في الرئيسية او ابحث في الأرشيف لتجد جميع المحتويات


إشترك و شارك

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك جديدالموقع

Bookmark and Share
مشاهدة كل الخلاصات

وصلات سريعة

الأقسام

الأرشيف الشهري

وصلات اخرى