وحدة الكيلو غرام القياسية فقدت بعضا من وزنها
المهندس أمجد قاسم
أكد مجموعة من الخبراء والفيزيائيين في المكتب الدولي للمقاييس والأوزان بمدينة سيفر في جنوب غرب باريس حدوث تغير طفيف مقداره 50 مايكروغرام في وحدة تقدير ثقل الكيلو غرام القياسية والمحفوظة منذ 118 عاما في أحد المخازن ضمن ظروف حفظ صارمة.
ويوضح المهتمون بالأمر مدى حجم المشكلة بقولهم انه لوحظ نقصان في وزنة الكيلو غرام المحفوظة منذ عام 1889 ، وهذه الوزنة تعتبر مرجعا لمعايرة الأوزان المشابهة في العالم ، ويؤكدون أن السبب في هذا التغير غير معروف بشكل واضح ، إلا أن تأثير ذلك على وحدات القياس العالمية سيكون محدودا ، نظرا لتوفر أجهزة معايرة رقمية دقيقة للغاية في شتى أنحاء العالم.
يقول مايكل بوريس كبير الباحثين في المعهد الألماني للقياس ، انه من غير الواضح ماذا حدث لتلك الوزنة ، هل زاد وزنها بفعل بعض التفاعلات الكيميائية أم نقص بسبب بعض الظروف الغير محددة تماما ، لكن وبالرغم من ذلك ، فإن وحدة القياس الموجودة في المكتب الدولي للمقاييس والأوزان يجب أن تبقى هي الموازي الحقيقي للكيلو غرام .
ووحدة قياس الكيلو غرام السابقة الذكر ، صنعت في عام 1889 من سبيكة معدنية مكونة من معدني البلاتينيوم و الإريديوم ، وتم حفظها ضمن ظروف خاصة ، حيث توضع داخل ثلاثة نواقيس زجاجية مفرغة من الهواء وبعيدة عن أشعة الشمس ولا يتم إخراجها إلا عند الحاجة الملحة لضبط الموازين والمقاييس التي ترسل من شتى أنحاء العالم ، وهذه الوزنة يتم التعامل معها بحذر وانتباه ولا تمس بواسطة اليد بل تستخدم أجهزة خاصة لذلك .
يجدر الإشارة إلى أن وحدة القياس السابقة الذكر اعتبرت في حينه مثارا للدهشة والإبداع العلمي ، لكن اختراع الموازين الإلكترونية ذات الدقة المدهشة أزال تلك الهالة التي أحاطت بوحدات ضبط المقاييس العالمية .
وتعليقا على ذلك ، طالب العديد من الفيزيائيين بضرورة إعادة تصنيع وحدات ضبط المقاييس العالمية من مواد جديدة كالسيليكون الكريستالي والذي تبين مدى ثبات كل من وزنه وكثافته ومقاومته للكثير من المتغيرات الكيميائية التي قد تغير من بنية المواد وخصائصها .

أضف تعليقك